العلامة المجلسي

42

بحار الأنوار

سبيل قربه ورضوانه أي كائنا في سبيله وكائنا على ملة رسول الله صلى الله عليه وآله مطابقا لامرنا به ، وفي حسنه الحلبي ( 1 ) بعد ذلك " اللهم افسح له في قبره وألحقه بنبيه " . وأما الاستقبال بالميت في القبر فالمشهور بين الأصحاب وجوبه ، وذهب ابن حمزة إلى الاستحباب ، والأشهر أظهر . قوله : " اللهم جاف الأرض " أي أبعد الأرض عن جنبيه ، ولا تضيق القبر عليه بالضغطة ، أو المراد به وسعة مكانه وحسن حاله في عالم البرزخ " وصعد إليك " أي إلى قربك وجوارك في الجنة أو إلى أعلا عليين أو إلى أوليائك من الأنبياء والأئمة صلوات الله عليهم أجمعين . والرضوان بالكسر وقد يضم : الرضا أي ابعث بشارة رضوانك أو ما يوجبه رضوانك من المثوبات تلقاء وجهه ، والتنوين للتفخيم ويحتمل التحقير أيضا إيذانا بأن القليل من رضاك كثير ، وإرادة خازن الجنان منه بعيدة هنا . قوله عليه السلام : " ثم ادخل يدك اليمنى " هذا موافق لما في الفقيه إلى قوله : " فإذا وضعت " ولم أر في ساير الأخبار هذه الكيفية ولم يروه في الفقيه رواية ، بل يحتمل أن يكون من كلامه أو من كلام والده في رسالته إليه ، وقد يتوهم أنه من تتمة رواية سالم بن مكرم ( 2 ) وهو بعيد عندي ، وزاد بعد قوله إلى آخرهم " أئمتك أئمة هدى أبرار " . قوله عليه السلام : فإذا وضعت الخ رواه في الكافي ( 3 ) في الحسن ، عن محمد بن مسلم بتغيير وزيادة ، وفي إسناد الانس إلى الوحشة والوصل إلى الوحدة ، تجوز أي كن أنيسه في وحشته ، وصله برحمتك في وحدته . قوله : " وقف زوجها " روي عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : يكون أولى الناس

--> ( 1 ) الكافي ج 3 ص 194 . ( 2 ) راجع الفقيه ج 1 ص 108 . ( 3 ) الكافي ج 3 ص 196 .